الشيخ علي الكوراني العاملي

137

دجال البصرة

3 - أن تنوي الأمر ، وتدعو الله تعالى وتفتح القرآن وتنظر في أول آية في الصفحة اليمنى ، فإن كانت أمراً بخير أو مدحاً أو وصفاً للجنة مثلاً ، فهي جيدة وتعمل بها . وإن كانت نهياً أو تحذيراً أو ذماً فهي غير جيدة . وهذا النوع من الاستخارة هو الشائع ، وبعضهم يستخير بالسبحة فيدعو الله ويقبض قبضة من حباتها ويحسبها اثنتين اثنتين ، فإن بقيت واحدة فهي جيدة ويعمل بها ، وإن بقيت اثنتان فهي غير جيدة ولا يعمل ما نواه . ويستخير الناس عادة عند من يثقون به من العلماء أو المؤمنين ، وبعضهم يكثر من الاستخارة ويفرط فيها ، ولكنها لا ضرر فيها ما دامت بين أمرين أو أمور مباحة سيختار الإنسان واحداً منها ، فاختياره له بالإستخارة أفضل من اختياره بدونها . لكن الخلل والضرر إذا استعمل الخيرة على القيام بعمل حرام أو ترك عمل واجب ، أو كان يكرر الاستخارة حتى تأتي موافقة لما يحب . . الخ . والإستخارة التي يدعو إليها هذا الدجال هي : أن تدعو وتفتح القرآن فإن خرجت آية أمر بخير أو مديح للأنبياء والمؤمنين ، أو وصف للجنة ، فيجب أن تعمل بها وتؤمن به وتبايعه ! وإن خرجت نهياً أو ذماً لأشرار أو وصفاً للنار وتحذيراً منها ، فعذره حاضر بأنك لم تخلص النية ، وعليك أن تعيد الاستخارة وتكررها حتى تخرج موافقة لهواه ! وهذه الاستخارة غير مشروعة لأن فيها عدة مخالفات : فهي استخارة على العقائد ، والإستخارة لاتُشَْرُع على الأحكام الشرعية فكيف بالعقائد ، كما لا تصح على فعل حرام أو ترك واجب .